الشيخ حسن الجواهري

439

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

محمد وتقبّل منّي زيارتي وأعطني سؤلي بمحمدٍ وآله الطاهرين . ومن مستحباتها قلة الكلام إلّابخير ، وكثرة ذكر اللَّه ، وقد قال الصادق عليه السلام : أمّا أنّي لا أقول : سبحان اللَّه والحمد للَّه‌ولا إله إلّااللَّه واللَّه أكبر ، وإن كان هذا من ذاك ، ولكن ذكر اللَّه في كل موطن إذا هجمت على طاعة أو معصية أو إنّ ذكر اللَّه أن لا يفقدك حيث أمرك ولا يجدك حيث نهاك كما ورد ذلك في كل الروايات عن الأئمة عليهم السلام . أقول : فهل في هذه القباب شرك ، وهل فيها ضرر ؟ دعوى النذر والذبح للأئمة إنَّ هذا بطلان وكذب وافتراء ، فإنَّ علماء الإمامية ، ذكروا في باب النذر ، أنَّ النذر الصحيح هو للَّه‌تعالى ، فقد ذكر الإمام السيد الخوئي في مسألة ( 1553 ) : « يعتبر في النذر أن يكون للَّه ، فلو قال : عليَّ كذا ولم يقل للَّه‌لم يجب الوفاء به ، ولو جاء بالترجمة فالأظهر وجوب الوفاء به » « 1 » . وجاء في مسألة ( 1552 ) ما يلي : « النذر إما نذر برٍّ شكراً ، كقوله : إن رزقت ولداً فللَّه عليَّ كذا ، أو استدفاعاً لبلّية كقوله : إن بريءَ المريض فللَّه عليَّ كذا ، وأما نذر زجرٍ كقوله : إن فعلت محرماً فللَّه عليَّ كذا ، أو إن لم أفعل الطاعة ، فللَّه عليَّ كذا ، وإما نذر تبرع كقوله : للَّه‌عَليَّ كذا . ومتعلق النذر في جميع ذلك يجب أن يكون طاعة للَّه‌مقدوراً للناذر » « 2 » . نعم ، النذر للَّه‌وثوابه للولي أو للنبي أو الإمام ، وهذا أمرٌ عرفي ومعقول وعليه روايات كثيرة صحيحة عن أئمة الهدى أهل البيت عليهم السلام ، فإنَّ الناذر الذي

--> ( 1 ) منهاج الصالحين : 2 / 319 طبعة 28 سنة 1410 ه . ( 2 ) المصدر السابق .